الجمعة، 14 فبراير 2014

مليون شيكل تتسبب في إغلاق محطة وقود لـ 6 سنوات

بيت لحم 2000 -  أيمن ربايعة - ربما يكون السيد عماد أبو الزيت الشخص الوحيد على مستوى الوطن الذي يتمنى أن يرفع خصمه دعوى قضائية ضده أمام المحاكم، كي يستطيع الحصول على حقه.
بدأت القصة عندما تراكمت ديون مالية تبلغ مليون شيكل، لدى الهيئة العامة للبترول، أدت الى منع أبو الزيت من استمرار محطته في شراء الوقود وبيعه للمواطنين في بلدة عقابا، غرب محافظة طوباس.
تم إغلاق المحطة بطريقة غريبة ودون أمر من النيابة
وقال ابو الزيت، في حديث لراديو بيت لحم 2000، إنه "تم إغلاق المحطة في 5/4/2008، بالقوة، بحجة أن هناك ديون علينا دفعها، وتقدر بمليون شيكل فقط، وهذا أمر اعتيادي بين المحطات والهيئة، فتم أخذ المفاتيح من العامل في المحطة، بواسطة قوة من الأمن الوقائي، الأمر الذي دفعنا لمطالبتهم بتزويدنا بأمر قضائي لإغلاق المحطة، او قرار إداري، وهو ما لم يكن متوفرا حينها".
وأضاف أنه وبعد فشل كل التسويات قرر أبو الزيت التوجه الى محكمة العدل العليا، "تقدمت بشكوى رسمية في هذا الخصوص إلى المحكمة، وبالتأكيد حصلنا على قرار من محكمة العدل العليا بتاريخ 9/9/2009، يقضي ببطلان عملية الإغلاق، ويطالب بإرجاع الأمور الى نصابها، وإبطال ما نتج عن هذه القرارات التي صدرت من هيئة البترول خلال تلك الفترة".
هيئة البترول تتحدى قرار المحكمة
يقول ابو الزيت أن هئية البترول لم تستجب لقرار محكمة العدل العليا، "رغم أن القرار ينص على أن تزود هيئة البترول محطتنا بالمحروقات، وإذا كان هناك خلاف على أمور مالية، يتم معالجتها من خلال المحاكم أو من خلال الجهات المختصة بذلك".
وأكد أنهم رفضوا الإمتثال لقرار محكمة العدل العليا، الأمر الذي إضطره حينها الى التقدم بشكوى لرئيس الوزراء آنذاك، د. سلام فياض، "فأعطى فياض تعليماته للدائرة القانونية في وزارة المالية، بعمل ما يلزم لتطبيق قرار العدل العليا، فوجهت الدائرة لنا كتابا ينص على أنهم سيمتثلون لقرار العدل العليا، لكنهم ذكروا فيه أنه علينا التوجه الى الهيئة العامة للبترول في قلقيلية رغم أننا نتبع لمحافظة طوباس، وليس لنا علاقة بقلقيلية، ومنذ عام 2009 وحتى الآن ونحن نحاول لدى الدائرة القانونية تغيير هذه العبارة، وجعلها تنص على التوجه الى الهئية العامة للبترول في محافظة طوباس، ولم نفلح في ذلك، فكان كتابهم باطلا، ولم نستطع تنفيذ أي شيء من قرار رئيس الوزراء السابق".
"ليس أمامنا إلا الرئيس محمود عباس"
وأوضح أبو الزيت أنهم حاولوا الكثير من المحاولات، "كان آخرها التوجه الى الرئيس محمود عباس، الذي بدوره حوّل الملف الى هيئة مكافحة الفساد، بعد أن ادعت هيئة البترول أن ديون محطتنا تبلغ 5 ملايين شيكل، فتابعت الهيئة ملفنا لفترة قصيرة، من قبل أحد الموظفين فيها، فاكتشفوا أنه لا يوجد أي سجلات لدى هيئة البترول تثبت المديونية، لا شيكات ولا حتى إرساليات السيارات الناقلة، فماطلتنا هيئة مكافحة الفساد في بعض الأمور، وراجعناهم أكثر من مرة، كان آخرها قبل عام تقريبا، وفي النهاية قالوا أن هذا الملف لا يخص هيئة مكافحة الفساد".
توصلنا لإتفاق مع هيئة البترول .. فما الذي جرى؟؟
وأشار أبو زيت الى أنه وبعد كل هذه المحاولات "توجهنا شخصيا الى الهيئة العامة للبترول، وتوصلنا معهم لإتفاق ودي قبل حوالي ستة أشهر، مفاده ان نمتثل لحل جزئي، وتزودنا الهيئة بالمحروقات، لحين استكمال الحل النهائي بتشكيل لجنة محاسبة منا ومنهم، فوافقوا على هذا الأمر وتم الإتفاق على موعد لتوقيع هذه الإتفاقية".
وقال: "وعندما حان الموعد تراجعت هيئة البترول عن التوقيع، وبعدها بأيام تفاجنئأ بهيئة البترول تزور المحطة، وتسحب كمية المحروقات المخزنة فيها، والتي نجلبها من محطات مجاورة".
وأكد أبو الزيت أن ما يقرب من 34 محطة محروقات بالضفة الغربية تعاني مشاكل مثبتة لصالح هيئة البترول، ولم تتخذ الهيئة بحقهم أي إجراء عقابي او تصادر بضاعتهم، على العكس مما تعرضوا له رغم حصولهم على قرار من محكمة العدل العليا بفتح المحطة.
خسائر فادحة
ونتيجة لهذه المماطلة والتأجيل قال أبو الزيت إنهم تكبدوا خلال هذه السنوات خسائر مادية فادحة، مناشدا الرئيس محمود عباس بتولي هذا الملف شخصيا، "لأنه كلما تم تحويله الى جهة مسؤولة تقرر إغلاقه دون أي حلول جذرية".
"أتمنى أن يرفعوا ضدي دعوى قضائية"
وأعرب أبو الزيت عن أمنيته بأن تتجرأ هيئة البترول وترفع ضده دعوى قضائية، "ربما حينها نستطيع الحصول على حقنا في فتح المحطة، لأن الهيئة عاجزة عن إثبات أي من الديون أو الأسباب التي بموجبها قررت إغلاق المحطة".
هيئة البترول ترد
وخلال رده على ما قاله ابو الزيت، قال مدير الهيئة العامة للبترول، فؤاد الشوبكي، في حديث لإذاعتنا، إن الهيئة لا يمكنها ان تجبر المواطن على دفع أموال أكثر مما هي مستحقة عليه، كما أنهم لا يستطيعون التنازل عن أموال مستحقة للخزينة "فنحن موظفون مؤتمنون على هذه الأموال، ونحاول الموازنة ما بين الطرفين، من خلال تحصيل ديون الخزينة، وإعطاء المواطن حقه".
ونفى الشوبكي أن تكون الهيئة قد زادت في حجم الدين لأية محطة محروقات تتعامل معها، "وباستمرار نطالب أي طرف يقاضينا أمام المحاكم أن يقدم ما لديه من إثباتات، فإن اقتنعنا بها، نكون على استعداد لخصم هذه الديون، وأحيانا نقول لهم إن كان هناك وثائق فلسنا بحاجة للوصول الى المحاكم من أجل إنهاء هذه الخلافات".
لدينا إثباتات بكل إرسالية محروقات
وقال الشوبكي إن تعامل الهيئة مع المحطات يتم ببيعهم المحروقات، وهم بدورهم يسددون الأموال عبر البنوك، "ولدينا إثباتات بكل إرسالية يتم إيصالها للمحطات، حيث تسجل الكمية المرسلة ويوقع عليها صاحب المحطة او من يمثله، وبالتالي هذا ما سيتم مراجعته، وإن كانت هناك أية دفعة غير مسددة، يستطيع الرجوع الى البنك للحصول على أوراقه، ونحن نسقطها عنه مباشرة".
لن نزود أي محطة بالمحروقات ما لم تسدد الديون
وأوضح الشوبكي أن الهيئة لا يمكنها ابدا تزويد اية محطة بالمحروقات، ما لم تسدد الديون المستحقة عليها، أو تعمل على جدولتها لدى الهيئة، وقال: "لا بل ونضغط على تلك المحطات للتوقف عن بيع المحروقات، حتى يتم تحصيل ديون الخزينة، فنحن نطالب بمبالغ تزيد عن 160 مليون شيكل لمحطات متعثرة في الضفة الغربية، من ضمنها محطة عقابا للمحروقات، وبغض النظر عن حجم هذا الدين يجب على مالك المحطة تسديده عبر البنك ليتم تزويده بالمحروقات".
العدل العليا أمرت بفتح محطة عقّابا وليس تزويدها بالمحروقات
وقال الشوبكي إن خطأً ما وقع من قبل أحد الأجهزة الأمنية، يتلخص في أنهم قاموا بإزالة مضخات الوقود حتى لا يتم العمل بها، فأمرت المحكمة بإعادة فتح المحطة، ولم تنص على تزويد الهيئة لها بالمحروقات، "فنحن لا يمكننا تزويدهم بالمحروقات قبل سداد الديون وهذا من حقنا".
ونفى الشوبكي ما قاله أبو الزيت أن الهيئة عجزت عن إثبات مديونيتها، قائلا: "إن ديون محطة عقابا مثبتة بالأوراق الرسمية، وإن لم تخنّي الذاكرة يبدو أن محاسب ابو الزيت قد سرقه، عن طريق شراء المحروقات دون تسديد ثمنها او جدولتها لدى ملفات المحطة".
"لم نتوصل لأي اتفاق .. لأن لدينا أنظمة وقوانين تحكمنا"
ونفى الشوبكي نفيا قاطعا التوصل لإتفاق مبدئي مع محطة عقابا، "ونحن مستعدون لجدولة ديون هذه المحطة وفق الأنظمة والقوانين، والسقف الزمني المتاح للهيئة لتحصيل ديونها، فالجميع يطلبون جدولة ديونهم ما يلبي ظروفهم دون الأخذ في الإعتبار ظروف وأوضاع الهيئة وقوانينها، وهذا ما لا يمكن قبوله".
وأضاف: "نحن على استعداد لجدولة ديون اية محطة، وعلى عكس الإدعاءات، فإننا نحن من يضغط عليهم لجدولة هذه الديون وإسقاطها عن كاهلهم، وأبوابنا مفتوحة لجيمع مالكي المحطات للتعامل معنا".
الأمن الوقائي جهاز تنفيذي فقط
وعن دور جهاز الأمن الوقائي في إغلاق المحطات، نفى الشوبكي اي دور لهذا الجهاز على الإطلاق، قائلا: "الأمن الوقائي هو فقط ضابطة عدلية لتفيذ الأوامر الصادرة من الهيئة والقضاء، ولا علاقة لهم بخلافات محطات المحروقات مع هيئة البترول".
لا علاقة لملف محطة عقابا بشبهات الفساد في الهيئة
وعن سؤاله ما إذا كان هناك اية علاقة بين ملف محطة عقابا، وبين شبهات الفساد التي اكتشفت في الهيئة سابقا، قال الشوبكي إن أية شبهة فساد في الهيئة يتم تحويلها فورا لمكافحة الفساد، ولا علاقة على الإطلاق لملف ديون محطة عقابا للمحروقات بهذه الأمور، "فالإشكال على ما اعتقد هو بين ابو الزيت ومحاسبه أو شريكه في العمل، وليس مع الهيئة".

الطالبة عهود .. أستاذها في الجامعة دمّر مستقبلها بينما ينفي عن نفسه ذلك

أيمن ربايعة - في شهر حزيران/ يونيو من عام 2009 كانت الطالبة عهود مرقطن، من بلدة ترقوميا غرب الخليل، تستعد لأن تكون إحدى الخريجات من قسم الإعلام في جامعة القدس - ابو ديس، قبل أن تتعرض لصدمة عصبية من قبل الاستاذ المشرف على مشروع تخرجها.
تقول عهود مرقطن في حديث لبرنامج (هل من مستمع) الذي يقدمه الزميل عنان شحادة عبر أثير راديو بيت لحم 2000، أنها لا تلوم استاذها بشكل مباشر، "ولكن ربما هي الحادثة التي أظهرت الاعراض على جسدي".
وتضيف: "كنتُ تحت ضغط رهيب من الامتحانات والانتهاء من مشروع التخرج، وهو عبارة عن فيلم مصور مدته ثلاث دقائق ونصف، وأثناء عرض الطلبة لمشاريع تخرجهم، وبعد ان جاء دوري وعرضت مشروعي، رفض رئيس القسم د. عبد الكريم سرحان، والذي يعمل حاليا عميدا لكلية الاعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، تسلم مشروعي وقال: "هذا ليس مشروع تخرج ولا يرقى للمستوى المطلوب وانتِ لم تقدمي شيئا" وخرج فورا من القاعة.
وأوضحت "انه وإن كان مشروعي سيئا كما قال استاذي فمن حقي مناقشة الفكرة ومعرفة نقاط قوتها وضعفها، ومن حقه ان يسمعني وان يوجهني لا ان يحكم على عملي دون ان يسمح لي بالدفاع عن فكرتي".
"عهود كفي عن الفلسفة"
وقالت عهود ان استاذها لم يتابع مشروع تخرجها طوال الفصل النهائي من مرحلة البكالوريوس قائلا جملة واحدة كلما طرحت عليه الفكرة: "عهود كفي عن الفلسفة".
متساءلة إن كان هؤلاء الناس متخصصون في الإعلام بشكل جيد ام لا؟
وتردف قائلة: "احد الطلاب كان يريد التكلم في الموضوع بعد خروج رئيس القسم فأسكته استاذ آخر، ثم سقطتُ على الأرض وكانت هذه آخر لحظاتي الجامعية، وبعدها تخرجت".
"الاساتذة مروا عني وانا ملقاة على الأرض"
وتوضح أن صدمة كانت كبيرة لأن علاقتي في هذا الاستاذ جيدة، وقالت: "زملائي ذكروا لي بعد ان استيقظت في المستشفى أن الاساتذة الذين خرجوا خلف رئيس القسم مرّوا عني وأنا ملقاة على الأرض ولم يحركوا ساكنا وأكملوا مسيرهم الى مكاتبهم".
وتقول: "بعد ان استيقظت وجدت انني قد فقدت الشعور في اطراف اصابع يدي اليسرى".
وتضيف : "بدأت رحلة علاجي من طبيب الى آخر، ومن مستشفى الى آخر، لتظهر صور للدماغ بعض البقع البيضاء التي كانت سببا في توقف الشعور في الاطراف، كل هذه التقارير اظهرت إصابتي بمرض التصلب اللويحي".
"أخطاء في التشخيص تزيد الوضع سوءاً"
وقالت: "وصفت لي الادوية، ومنها الكورتيزون، وظهرت بعض الاعراض من دوخة وغثيان وإجهاد شديد على مدى عامين ونصف، والى الآن لا يعرف سبب هذا المرض، ولكن الشيء المشترك بين جميع المرضى هو ان هذه الأعراض ظهرت على جميع المرضى بعد صدمة نفسية".
وتضيف: "عجزت عن الحركة في اطراف يدي، بعدها عدم الاتزان، بعد عامين ونصف سافرت الى الأردن فتفاجئ الطبيب من الأدوية التي وصفت لي".
وتشير عهود الى أنه قد يكون هناك اخطاء طبية في التشخيص، "خاصة بعد ان جن جنون الطبيب الأردني بعد معرفته بالأدوية التي اتناولها".
"تم قبولي للعمل في هئية مكافحة الفساد"
وأثناء علاجها بالأردن قالت عهود انها أجرت فحوصات طبية شاملة وبعدها تبين انها بالفعل مصابة بمرض التصلب اللويحي.
وقالت: "في نفس الشهر الذي تم تشخيصي فيه، بدأت علاجا جديدا، فجاءني خبر توظيفي في المكتب الاعلامي لهيئة مكافحة الفساد، فشعرت بالسعادة، وكان الاول من ديسمبر عام 2012 اول ايام عملي بالوظيفة الجديدة".
وأردفت: "بدأت رحلة علاجي الجديدة من خلال أخذ حقن في العضلات، كانت أعراضها مؤلمة جدا لدرجة انني إضطر لأخذ مسكنات على مدار 24 ساعة للتخفيف من آلام العلاج".
وأوضحت: "بعد حوالي شهرين في الوظيفة تم إجباري على تقديم استقالتي من عملي بشكل مفاجئ وتعسفي دون أي مراعاة لظروفي الصحية، ما أدى الى إنهياري مرة أخرى".
"الدنيا مظلمة وظالمة"
وأضافت: "اسودّت الدنيا في وجهي لأنها مظلمة وظالمة، وأثر فقدان وظيفتي على وضعي الصحي لأنني عشت فترة إكتئاب شديدة جدا، رغم محاولاتي لهزيمة الاكتئاب إلا أنني فشلت".
وقالت: "عدت الى الأردن من جديد، فقلت للطبيب الذي يتابع حالتي "انا كنت منيحة بس انت دمرتني"، فأعطاني مسكنات ومهدءات".
وتضيف: "بدأ الصيف وبعد ان تعود جسمي على تلك الإبر إنقطع الدواء مرة واحدة، بحجة الأزمة المالية، حيث تباع العبوة الواحدة من هذا الدواء بخمسة آلاف شيكل، وتكفي لشهر واحد فقط، وأثر ذلك علي بشكل سلبي، وفقدت التوزان بكل جسمي، وتراجع وضعي الصحي الى الأسوأ".
ورغم هذه الظروف الصعبة التي مرت وما زالت تمر فيها عهود مرقطن إلا انها ما تزال تمتلك شخصية قوية وأملا لا شفاء منه في الحياة.
أستاذها يردّ
وفي رده على ما ذكرته الطالبة عهود مرقطن، قال الدكتور عبد الكريم سرحان، والذي يعمل حاليا عميدا لكلية الاعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس: "أود تفنيد بعض النقاط التي اوردتهاالطالبة عهود، حيث قالت انني رفضت تسلم مشروع تخرجها، وهذا غير صحيح حيث انني لا اتسلم هذه المشاريع بل كنت عضوا في لجنة المناقشة فقط، اما تسلم المشاريع من عدمه فهذا من اختصاص الاستاذ المشرف على المشروع التخرج ذاته".
وأضاف: "عندما ابديت رأيي في العمل الذي اعدته الطالبة عهود كان رأيي كرأي اي عضو في اللجنة، حيث انني لم ألمس فكرة واضحة او مضمونا يمكن الاعتماد عليه في المادة الفيلمية المعروضة".
مشيرا الى أن سبب خروجه من القاعة، هو ان هذا المشروع كان آخر مشروع يعرض في تلك الجلسة.
وقال سرحان انه لم يكن مشرفا على مشروع التخرج الذي أعدته عهود وإنما كان عضوا في لجنة المناقشة، "وهنا اود ان أنوه ان الطالب معرض خلال حياته الجامعية الى الفشل او الرسوب، وليس بالضرورة ان يصاب الطالب الانهيار العصبي اذا فشل في اجتاز مادة معينة".
وفيما يتعلق بعدم متابعة المشرف على مشروع الطالبة عهود لمشروعها، يقول سرحان انه "كان بامكان الطالبة عهود تنبيه رئيس القسم بهذا الأمر وليس السكوت عليه الى حين عرض المشروع امام اللجنة، مع ان الاستاذ المشرف ذكر لي ان عهود تعمل وحدها دون الرجوع إليه او استشارته".
وقال سرحان "إن الطالبة عهود جانبها الصواب عندما قالت أن الاساتذة مروا عنها وهي ملقاة على الارض دون ان يقدموا لها المساعدة، حيث ابلغني احد الاساتذة انهم طلبوا لها سيارة الاسعاف لتنقلها الى المستشفى".
وأوضح سرحان "أن الطالبة عهود مرقطن وعلى مدار سنواتها الثلاث الاولى في الجامعة تلقت كل الدعم ومؤارزة من قبل الاساتذة، مني انا شخصيا" نظرا لتميزها.
وأعرب سرحان عن أمله في ان يتم التأكد من اي معلومات او إتهامات تكال لأي شخص مهما كان مركزه ووضعه الاجتماعي، وان يتم الاستماع لأقوال جميع الاطراف في أي قضية، كي لا يعتبر ذلك تشويها او تعديا على اشخاص يلحق بهم الضرر.

مستشفى بيت جالا شكاوى كثيرة .. لماذا يا مدير؟

بيت لحم 2000 -  أيمن ربايعة - الكثير من التذمر والمزيد من الشكاوى، يقدمها المواطنون والمرضى اثناء توجههم الى مستشفى بيت جالا الحكومي في محافظة بيت لحم، وفي كثير من الأحيان عدم رضى عن الخدمات التي يتلقونها في هذا المستشفى.
مدير المستشفى، د. سعيد سراحنة، حل ضيفا على استوديوهات راديو بيت لحم 2000، وتحديدا في برنامج (عمار يا بلد) الذي يقدمه الزميل جورج قنواتي، للإستماع الى العديد من هذه الشكاوى والرد عليها.
رسوم إضافية في قسم الطوارئ وطبيب يضرب مريضة: 
احدى السيدات التي اتصلت بالبرنامج تحدثت عن دفعها لرسوم إضافية تقدر بـ (10 شواقل) في قسم الطورئ بالمستشفى، دون ان تحصل على مزيد من المعلومات حول ماهية هذه الرسوم التي دفعتها.
ذات المتصلة تقدمت بشكوى على الهواء مباشرة مفادها: "أنها وفي يوم من الايام وقبل سنة تقريبا، نقلت ابنتها التي اجريت لها عملية ولادة حديثة لعمل تنظيفات لها، الى احد اقسام المستشفى، وذهبت الى الاستقبال لإنهاء بعض الاجراءات الخاصة، فتفاجئت بعد عودتها الى القسم الذي ترقد فيه ابنتها بمجموعة من الاطباء يفحصونها، وأحدهم يقوم بتركيب جهاز الاكسجين لابنتها، فاستفسرت منها عما يجري، فقالت لها ابنتها انها تعرضت للضرب من قبل الطبيب المختص".
وفي معرض رده على هذه الشكوى قال د. سراحنة: "لم اشاهد في حياتي اي طبيب يضرب مريضة وخاصة في قسم الولادة بحكم تخصصي في النسائية والتوليد، وكان بأمكان هذه السيدة التوجه الى مدير المستشفى وتقديم شكوى بهذا الخصوص".
وأوضح انه وبعد اجراء التحقيق والتحري في هذه الشكوى وخاصة "ضرب مريض" يتم فصل الطبيب فورا من عمله.
وفيما يتعلق برسوم الـ 10 شواقل، قال إن هناك قانون ينص على أن كل من يحضر الى قسم الطوارئ دون ان تكون حالته طارئة يجب ان يدفع 10 شواقل، وأن الموظفين ينفذون التعليمات والقواعد المتبعة في هذا المجال.
تطوير المستشفى وتزويده بالأجهزة اللازمة:
وبعد بث تقرير اثناء البرنامج حول شكاوى المواطنين في مستشفى بيت جالا، فيما يتعلق بـ "اخطاء طبية وترهل وظيفي من قبل الاطباء"، أعده الزميل عيسى رشماوي، قال د. سراحنة ان هناك شكاوى كثيرة تصلنا وكلها يتم التحقيق فيها ويُتخذ إجراءات بحق المخالفين.
وأوضح انه يمنع على اي طبيب مغادرة دوامه قبل انتهاءه، ويتم انذار اي طبيب يغادر دون إذن مسبق او انتهاء الدوام الرسمي.
واشاد بدور المستشفى في علاج مرضى السرطان، واعادة اطباء كبار بعد التقاعد للعمل بعقود خاصة لضمان استمرارية عمل المستشفى في تقديم العلاج اللازم للمرضى.
وأشار الى أن هناك ما يسمى بشراء الخدمة اذا لم تكن متوفرة لدى المستشفى، فيتم شراؤها من مستشفيات ومراكز طبية أخرى، وتحدث عن تطوير قسم غسيل الكلى في المستشفى والعمل على توسعته وزيادة أجهزة غيسل الكلى للتناسب مع عدد مرضى الغسيل في المحافظة البالغ عددهم 77 مريض.
وقال: "هناك مساعدة ودعم لقسم الاورام في المستشفى أيضا، وقدمنا تقرير للسفارة الاسترالية لشراء اجهزة طبية خاصة لمستشفى بيت جالا، وقد تم تقديم مبالغ من قبل السفارة تم إيداعها في حساب وزارة الصحة لتطوير المستشفى".
معاملة سيئة وخدمات رديئة:
متصل آخر اشتكى من معاملة سيئة من قبل إحدى الممرضات في قسم الولادة قائلا: "نقلت زوجتي الى المستشفى بعد تقرير من الطبيب الخاص بها يتحدث عن أنها تعاني من جفاف ماء الجنين ويجب ان تلد، حفاظا على سلامتها وسلامة جنينها، وبعد ان أعطيت التقرير للممرضة رفضت تسلمه فرمت به في وجهي، وقالت إن زوجتي ليست بحاجة الى ولادة الآن، فطلبت منها ان تعطيني بطاقة تحمل رقم ملف زوجتي ومعلوماتها الطبية، فقالت: "إبحث عنها في سلة القمامة"، بعدها اضطررت لنقل زوجتي الى مستشفى خاص حيث ولدت هناك".
واشتكى ذات المتصل ايضا من طبيب يعمل في المستشفى اشار اليه بأن يحضر زوجته الى عيادته الخاصة بحجة ان الاجهزة في مستشفى بيت جالا معطلة دائما.
ورد د. سراحنة على هذه الشكوى ان المريضة تم فحصها كل الفحوصات اللازمة، ويوجد اوراق تثبت ذلك، ولا يمكن لأي موظف اخد بطاقة المعلومات من المريض، رافضا اي معاملة غير لائقة من قبل الموظفين والاطباء في المستشفى.
نظافة المستشفى .. مسؤولية مَن؟؟
وفيما يتعلق بنظافة المستشفى ومعداته، اشتكى احد المتصلين من عدم نظافة غرفة المرضى، والأسرّة الطبية، وتعطل بعض الأجهزة التي يستخدمها المريض لاستدعاء الطبيب المناوب في حال حدوث طارئ، مطالبا بإغلاق المستشفى.
حيث قال د. سراحنة إن نظافة المستشفى من مسؤولية شركة خاصة فازت بالعطاء، وأن هناك تقييم شهري لعملها بنظام الدرجات (100 درجة) وعند حصولها على علامة أقل من 90 درجة يتم خصم ما قيمته 10% من قيمة العطاء.
غياب خطة استراتيجية لمحافظة بيت لحم ككل:
متصل آخر تحدث عن تطور في المستشفى، تغيرات كثيرة في الإدارات داخلية فيه، إلا أن هناك تقصير ايضا من قبل المستشفى وكوادره، كما ان هناك نقص في بعض الادوية التي يحتاجها المرضى، حتى ذهب الى ابعد من ذلك فتحدث عن تقصير واضح تجاه محافظة بيت لحم ككل.
رد د. سراحنة على هذه الشكوى تلخص بأنه يجب وضع خطة استراتيجية في بيت لحم كلل، والاهتمام أكثر بمؤسساتها في جميع المجالات، كما وأشاد بمشروع حوسبة المستشفى، الذي سيسهل عمل الاطباء ويوفر خدمة أقرب الى المثالية للمرضى.
وقارن ايضا بين مستشفى بيت جالا الحكومي وغيره من مستشفيات الوطن، مشيدا بدوره في تقديم الخدمات على مدار الساعة لأهالي المحافظة وزوارها، قائلا: "إن حال المستشفى مشابه لحال العديد من المستشفيات في المحافظات لا بل افضل في بعض الاحيان، وهناك قسم في المستشفى تم افتتاحه لعلاج الأطفال من مرضى السرطان هو الافضل في الشرق الأوسط كله".
"عاملوهم كأبناءكم":
وفي ختام البرنامج أعرب د. سراحنة عن أمله في ان يتفهم المواطن ظروف الموظفين في المستشفى وان يعاملهم كأبناءه، واعدا بتحسين مستوى خدمات المستشفى لترقى الى طموح المواطن وتنال رضاه.

في رام الله .. سيارة حكومية في وضعية مهيئة للسرقة بكل سهولة

بيت لحم 2000 - أيمن ربايعة - سيارة حكومية تابعة لسلطة المياه الفلسطينية، تصطف على جانب الطريق في شارع الارسال برام الله، زجاج أبوابها مفتوح ومفاتيحها بداخلها ومحركها في حالة تشغيل، وتعتبر صيدا ثمينا لأي شخص تسول له نفسه سرقتها وإخفائها او التصرف بها.
هذا ما ذكره مدير عام النقل الحكومي في السلطة الوطنية الفلسطينية، محمد الحلاق، في حديث لراديو بيت لحم 2000، عندما شاهدت دورية السلامة على الطرق برام الله، السيارة الحكومية وعاينتها لفترة من الزمن دون ان يرجع اليها سائقها او يهتم بتأمينها قبل نزوله منها.
يقول الحلاق: "ما جرى صباح اليوم أن دورية السلامة على الطرق رصدت سيارة تحمل لوحة حكومية في حالة تشغيل كاملة ودون تأمين او حراسة من قبل مستخدمها، الذي دخل الى مقر شركة الكهرباء، حيث انتظر افراد الدورية طويلا دون ان يعود صاحب السيارة، ما اضطرني ان أصدر تعليماتي بجلب السيارة الحكومية الى مقر وزارة النقل والمواصلات".
لم يستفسر عنها أحد حتى الآن:
ويضيف الحلاق أنه وبعد ان أعطى التعليمات بجلب السيارة الى الوزارة تم التحفظ عليها الى حين الاستفسار عنها او التبليغ عنها من الجهات المختصة، مؤكدا أنه لم يتم التواصل معه لإبلاغه عن فقدان هذه السيارة او سرقتها.
وقال: "ما قمنا به سيكون بمثابة درس لصاحب هذه السيارة كي يحترس في المرات المقبلة من تركها بلا تأمين وإغلاق، فلو كانت سيارته الخاصة لما تركها بهذه الوضعية في شارع عام معرضة للسرقة في أي وقت، وهذا ما جعلهم يظنون أن السيارة قد سرقت، في حين لم يتم الاستفسار عنها حتى الآن".
موضوع قديم جديد:
وبعد سؤاله عن حوادث مماثلة حدثت في السابق، قال الحلاق: "موضوع المركبات الحكومية هو موضوع قديم جديد، فمن عام 2008 أطلقنا حملة رقابية على السيارات الحكومية، لضمان الاستخدام الأصح والأمثل لهذه السيارات التي تؤدي خدمة للوزارات والمواطنين على حد سواء".
وأكد ان الحملة ما زالت مستمرة حتى الآن لضبط قطاع النقل الحكومي، معربا عن أسفه من تجاوزات كثيرة بعدة وزارات في استخدام هذه السيارات.
وأردف: "للأسف ليس هناك تجاوبا من المسؤولين بالدرجة الأولى مع هذه الحملة، ومن السائقين لهذه السيارات أيضا، وطالبنا أكثر من مرة أن يكون هناك نظام صارم وآلية معينة تتضمن فرض عقوبات على من يسيء استخدام السيارات الحكومية، ولم يتم اقرار هذا النظام حتى الآن".
عسكري ومدني:
وفيما يتعلق بحجم قطاع النقل الحكومي قال الحلاق أن هذا القطاع يقسم الى شقين رئيسيين: شق مدني وشق عسكري، مشيرا الى انه بحاجة الى إعادة بلورة من جديد وإعادة توزيع هذه المركبات.
وقال: "بعض الوزرات لديها مركبات زائدة عن حاجتها وبعضها لا يمتلك اي مركبة، فهنا تكمن الحاجة الى نظام جديد من خلاله يتم تقليل النفقات الكبيرة التي تنفق على قطاع النقل الحكومي".
وأكد الحلاق ان أسطول السيارات في قطاع النقل الحكومي يضم ما يقارب من 6000 سيارة حكومية.
وأشار الحلاق ان ميزانيات الوقود لهذه المركبات هي من مسؤولية الوزارات التي تشغل هذه المركبات، فهي الوحيدة التي تعرف الأرقام الدقيقة التي تتعلق باستهلاك الوقود.
سيارات تحمل ارقاما خاصة وتتبع للنقل الحكومي:
وأضاف الحلاق ان هناك مركبات تحمل ارقاما مدنية خاصة الا انها تتبع لقطاع النقل الحكومي، قائلا: "هناك أرقام مدنية حكومية وهناك أرقام حمراء تستخدم في قطاع النقل الحكومي".
وأردف: "بعد الساعة الثالثة مساء جميع الموظفين يعودون الى بيوتهم، بعض من الموظفين المتنفذين يستخدمون سيارات مخصصة أصلا لخدمة الوزارة فقط وليست لأغراض شخصية، وهذا ما يزيد من أعباء المصاريف اليومية لهذه السيارات".
وفي معرض حديثه عن الدور الرقابي على قطاع النقل الحكومي قال الحلاق أنه ليست هناك جهة رسمية مخولة من القانون لمراقبة هذا القطاع الا أن وزارة النقل تقوم بهذا الدور بدون تكليف رسمي من أجل تقليل نفقات هذا القطاع الهام.

(الدبكة إلنا) مشروع فلسطيني جديد لدخول موسوعة غينيس

بيت لحم 2000 - أيمن ربايعة - تنوي فرقة (اوف) للدبكة والتراث الشعبي الفلسطيني، إقامة اكبر حلقة دبكة شعبية فلسطينية، لدخول موسوعة غينيس للارقام القياسية تحت عنوان "الدبكة إلنا".

وقال مدير فرقة (أووف) وطن كيال "المشرف على المشروع"، في حديث لراديو بيت لحم 2000، إن هذا المشروع يأتي ردا على قيام فرق دبكة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، وتعمل لدى وزارة الثقافة الاسرائيلية، بتنظيم حفل كبير في مدينة عكا شمال البلاد وتحت رعاية شركات اسرائيلية على رأسها شركة (تيبوزينا) للعصائر الطبيعية والمواد الغذائية، وحطمت خلاله الرقم القياسي كأكبر حلقة دبكة، وسجل الرقم لصالح اسرائيل في موسوعة غينيس العالمية للارقام القياسية، مضيفا: أن مبادرة فرقة (أووف) تهدف الى كسر الرقم الاسرائيلي، لإثبات ان الدبكة الشعبية تراث فلسطيني بحت.

وأضاف: " فرق وزارة الثقافة الاسرائيلية حطمت الرقم من خلال 2700 راقص، بينما نطمح نحن الى تحطيم الرقم من خلال ما يزيد عن 5000 راقص، ولدينا القدرة اللازمة على ذلك، وفرقنا الفلسطينية تعمل في شتى المجالات سواء في اراضي عام 48، او في مناطق السلطة الوطنية".

وقال كيال إن المواهب والمهارات المطلوبة متوفرة في العناصر الراقصة الفلسطينية، وتتضمن الحركات الاساسية في الدبكة الفلسطينية بإعتبارها موروثا ثقافيا يعرفه الجميع، مضيفا أنهم لن يقوموا بإبتكار حركات ورقصات جديدة من شأنها أن تؤثر على ما وصفها روح الدبكة الفلسطينية الاصيلة.

وأوضح أن عناصر الفرق المشاركة ستضم راقصين من فلسطينيي 48، واراضي السلطة الوطنية، وأن الحفل سيقام في الاراضي الفلسطينية لتسجيل الرقم لصالح فلسطين في موسوعة غينيتس، مضيفا "اذا اقيم الحفل في اراضي عام 48، فسيسجل الرقم وللاسف لصالح الاحتلال الاسرائيلي، وهذا ما لا نريده نحن".

وأكد كيال أن الحفل الرسمي سيقام في إحدى منطقتين ومرشحتين لهذا الغرض: إما في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة، وذلك لقربها من المدينة المقدسة، وإما أن يكون في رام الله، مضيفا أنه تجري الاتصالات مع وزارة الثقافة الفلسطينية لإنجاح هذا الحفل، وتوقع أن يكون هناك حضور وجمهور واسع في هذا الحفل.

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

توكل كرمان....بلقيس هذا العصر/ بقلم: أيمن ربايعة.


هل ظن علي عبد الله صالح ومن هو على شاكلته، بعودته الى اليمن وتفويضه لنائبه " بعد ربه منصور هادي" للتوقيع على المبادرة الخليجية، ان يفوز بجائزة نوبل للسلام؟؟؟؟

كلا، بل يجب ان يحاسب على جرائمه التي اقترفها بحق الشعب اليمني اشد الحساب، ليعلم الجميع ان هناك عقوبة تنتظر كل معتدي.
شكل فوز الناشطة الشبابية اليمنية " توكل كرمان "ضربة قاسية لجميع الأنظمة العربية الاستبدادية، وخصوصا النظام اليمني، وسيكون فوزها هذا حافزا للشباب العربي لأن يكمل ما بدأه من ثورات، وحافزا لشعوب عربية أخرى للثورة على تلك الأنظمة.

إهداء " كرمان " جائزتها للثورة اليمنية دليل واضح على نضجها السياسي، وعمق انتماءها لبلدها وشعبها، الذي يقف في وجه نظام متغطرس بصدره العاري، لما يزيد على سبعة اشهر، لينال حريته وانعتاقه من نير الذل والظلم والتهميش الذي عانى منه طوال عقود مضت.

لم يفز أي رئيس عربي من قبل بجائزة نوبل للسلام، باستثناء الزعيم الفلسطيني الراحل " ياسر عرفات " لأنهم ببساطة لم يصلوا الى السلطة في بلدانهم الا بالانقلابات العسكرية الدموية، واغتصبوا الحكم، ونهبوا ثروات البلاد لجيوبهم الخاصة، وأذلوا شعوبهم، ومهدوا الطريق لتوريث السلطة لأبنائهم الأكثر فسادا وإجراما منهم.

شاءت الأقدار ان تفوز الناشطة اليمنية " كرمان " بجائزة نوبل للسلام تزامنا مع خوض الأسرى الفلسطينيين معركة " الأمعاء الخاوية " ضد المحتل وسياسته العنصرية، ولا إنسانيته التي فاقت كل تصور، ولا شك بأنهم فرحون بهذا الفوز رغم ألمهم، لما له من رمزية كبيرة بأن الحق سينتصر في النهاية مهما طال ظلم الباطل.

" توكل كرمان " لها منا كفلسطينيين وكعرب، كل الاحترام والتقدير، وها هي تدخل التاريخ من أوسع أبوابه، وأدخلت معها اليمن وشعبه أيضا، لترسم الصورة المشرقة عن ثورته السلمية التي تجابه بكل أنواع الأسلحة، على يد بلاطجة صالح وأبناءه الذين يمثلون صفحة سوداء في تاريخ اليمن.

بمثل " توكل كرمان " وإخوانها من الشباب العربي الثائر ضد الظلم والقهر، سيعاد كتابة التاريخ، وسيتم تغيير وجه العالم العربي، وسيعاد للقضية الفلسطينية زخمها المعتاد، وسبق وذكرت أن حل قضية فلسطين سيكون على يد الشعوب العربية، وستحرر هذه الأرض المقدسة لتعود الى الحضن العربي من جديد.

وما كان الاحتلال ليمعن في قتل الشعب الفلسطيني لولا هذه الأنظمة المتخاذلة، التي كانت تمثل غطاء لجرائم الاحتلال، ولم تسع يوما لمحاسبته على ما اقترف بحق هذا الشعب، بل كانت بالمرصاد لكل من يمد يده للفلسطينيين من الشعوب العربية، وتذيقه صنوف العذاب في غياهب سجونها المظلمة.

وبفوز الناشطة " كرمان " بجائزة نوبل نقول: " ارفع رأسك فأنت عربي" ولنا كل الفخر بوجود مثل هذه الناشطة الشبابية بيننا ومعنا كشباب عربي، وسنبقى نذكرها بكل ما هو مدعاة للتباهي، وسنعتبر فوزها هذا إنذارا أخيرا لكل من تسول له نفسه إهانة الشعوب العربية والتطاول عليها وحكمها بالقوة.

نبارك للناشطة اليمنية " كرمان " فوزها بالجائزة، ونبارك للشباب العربي وثوراته، ونسأل الله أن يعجل بالفرج لتلك الشعوب وعلى رأسها الشعب العربي الفلسطيني الذي ما يزال يعاني ويلات الاحتلال الغاشم.

الاثنين، 1 أغسطس 2011

عندما تُعشق الحرية/ بقلم: أيمن ربايعة




أتساءل لماذا لا تستخدم الأنظمة العربية القمعية المجرمة أمثال نظام الأسد في سوريا ونظام صالح في اليمن ( إلي مش قايل يستحي على وجهه ويترك السلطة وهو محروق مثل الفرخة المشوية) ونظام السفاح القذافي وغيرها من أنظمة المجرمين الذين امضوا عقودا في السلطة، لماذا لا يستخدمون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع بدلا من الرصاص الحي كما تفعل اسرائيل معنا نحن الفلسطينيين لتفريق المتظاهرين؟؟؟ وهل اسرائيل هي العدو الأول لهذه الشعوب؟؟؟ ام ان هذه الأنظمة أخذت تنوب عن اسرائيل في القتل والقصف والترويع؟؟؟ قوات الرئيس السوري بشار المجرم تقتل ما يزيد عن 130 شخص فقط في بضع ساعات منذ صباح اليوم وحتى بعد الظهر، ويدعي المقاومة والممانعة ويستخدم فرقته الرابعة في القتل والتي تفوق في العدد والعدة الجيش السوري بكامله، وهي من الجنود العلويين الشيعة فقط....فالأمر طائفي إذن، فرقة علوية تقتل أبناء الشعب السوري من السنة وبقية الطوائف.

أنصار علي عبد الله صالح في اليمن يقتلون أكثر من 30 يمني فقط لأنهم رأوا صالح على شاشات التلفزة وهو محروق ويشبه الى حد كبير المومياوات المصرية المحنطة منذ آلاف السنين، وما زالت مليشياته وقواته تعيث في البلاد فسادا، فتارة تقصف القرى والمدن وتارة أخرى تسلمها لعناصر القاعدة الإرهابيين في مسعً منها لإثارة الرعب في قلوب اليمنيين.

الحديث يطول عن جرائم ما يسمى القذافي ( قذفه الله في اقرب مكب للنفايات) ويدعي ان معه جماهير  الشعب الليبي، ولا يعرف الأطباء دواء لعلاجه من جنون العظمة الذي يسيطر عليه، فهو يظن ان الكون بكامله يدور حوله، وما كان الشعب الليبي لا خادما مطيعا، يلبي ما يطلبه هذا القذافي وحاشيته، الى ان ثار عليه.

ان الأنظمة الملكية الاستبدادية في العالم العربي التي تلتزم الصمت لما يحدث الان، ظنا منها ان صمتها سيحميها من الثورات، أطمئنكم جميعا أيها المجرمون العرب (رؤساء وملوك وأمراء ومشايخ)، بأنكم في مهب الريح كلكم بلا استثناء، فقط بسبب قتلكم هذه الشعوب التي لا تطلب الا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

الا تخجل هذه الأنظمة عندما تستنكر أوروبا بكاملها ما يقوم به سفاح سوريا، وهم يلوذون في صمتهم؟؟؟ الا تشعر روسيا والصين ( نظامين قمعيين طبعا) بـتأنيب الضمير وهم يرون النظام الذي يساندانه يقتل الأبرياء صباح مساء؟؟؟ ام ان العالم فقد بوصلته، وأصبح لا يجيد سوى لغة المصالح القذرة، حتى على حساب دماء المدنيين العزل ؟؟؟

هذه الثورات كشفت عن أهداف صفقات السلاح العربية الضخمة، فهذه الأنظمة لا تعد العدة لحرب مستقبلية مع اسرائيل، بل تجهز أسلحتها للانقضاض على الشعوب العربية في حال مطالبتها بالحرية، ترسانات الأسلحة العربية هي فقط لحماية عائلة رأس النظام، حتى لو اضطرت الى قتل الشعب بكامله وهذا مستحيل بطبيعة الحال، الجيوش العربية ومنذ آخر الحروب الهزلية مع اسرائيل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لم تخض أي حرب، فهي كالكلاب المتعطشة للدماء(البعض وليس الكل) ومشحونة بقدر كبير من الحقد والكره لهذه الشعوب على أيدي هذه الأنظمة، مدربة فقط لحماية النظام.

الى الإعلاميين والصحفيين أبواق الأنظمة القمعية ( الكلاب النابحة) أقول: ماذا لو سقط النظام؟؟؟ ماذا سيكون مصيركم؟؟؟ (يا ويلي عليكم يا مسخمين)...لماذا تراهنون على الأنظمة الزائلة ولا تراهنون على الشعوب الباقية؟؟؟ أصبحتم في كذبكم وتدليسكم  دون خجل او حياء كالنعال التي يرتديها هؤلاء الزعماء ليدوسوا بها عقول الشعوب، لا تظنوا يوما ان الشعب الثائر المطالب بالحرية سيصدق في لحظة من اللحظات ما تقولونه وتنبحون به طوال ساعات البث التلفزيوني أو عبر أثير الإذاعات أو على صفحات الجرائد ، في سبيل تلميع صورة النظام ورأسه الفاسد أصلا.

أنصحكم بأن تقفوا موقفا مشرفا من تلك الشعوب لان التاريخ لا يرحم، وما أن تُسقط الشعوب هذه الأنظمة حتى تسقطوا قبلها، وستدفنون في ركام الأنظمة التي تدافعون عنها، فلا عاش من يريد فناء الشعوب ولا كان من يريد سلبها حقوقها وحريتها وكرامتها.